مدرسة «الكوليج» الابتدائية
محطات في تاريخ خلال النصف الأول من القرن العشرين
النواة الأولى للمدرسة
فتحت النواة الأولى لمدرسة «الكوليج»، التي أصبحت اليوم تُعرف بمدرسة شارع بورقيبة، يوم 8 أكتوبر 1917. تولّى بناءها محمد حمودة وفق المثال المقدَّم من كتابة الأشغال العمومية آنذاك.
ضمّت المدرسة قاعتين للتدريس، بكل واحدة ثلاث نوافذ، إضافة إلى قاعتين للنوم ومطبخ وقاعة للأكل. بلغ عدد التلاميذ المرسّمين 68 تلميذاً، جميعهم مسلمون، تحت إشراف أحمد الحدّاد، أصيل المنستير والمتخرّج من مدرسة الترشيح بتونس.
مقر جديد بضاحية الماية
في سنة 1929 شُيّد مقر جديد للمدرسة بضاحية المطوية المعروفة بالماية، على يد الطاهر بن علي بالطاهر، نائب جهة قابس بالمجلس الكبير بالعاصمة.
استأجرت الحكومة الفرنسية هذا المحل لتحويله إلى مدرسة يؤمّها طلاب العلم، وانطلق بها الموسم الدراسي لأول مرة سنة 1929/1930، حيث بلغ عدد التلاميذ 209 موزّعين على خمسة أقسام، بإدارة «روبير».
خاتمة
من نواة صغيرة ضمّت 68 تلميذاً سنة 1917 إلى صرح تعليمي استقبل أكثر من مئتي تلميذ سنة 1929، تروي مدرسة «الكوليج» فصلاً مهماً من تاريخ التعليم بالمطوية، وتبقى شاهداً على المسار الذي قطعته المنطقة في نشر العلم والمعرفة عبر الأجيال.